البكري الأندلسي

1054

معجم ما استعجم

واعجبا لوبر تدلى ( 1 ) علينا من قدوم ضأن ، ينعى علي قتل رجل مسلم أكرمه الله على يدي ، ولم يهني على يديه . وخرجه البخاري أيضا في غزوة خيبر . هكذا رواه الناس عن البخاري : قدوم ضأن ، بالنون ، إلا الهمداني ، فإنه رواه من قدوم ضال ، باللام ، وهو الصواب ( 2 ) إن شاء الله . والضال : السدر البري . وأما إضافة هذه الثنية إلى الضأن فلا أعلم لها معنى . ( قدومي ) بفتح أوله ، وبزيادة ألف التأنيث على الذي قبله : موضع ببابل ، أو بالجزيرة ( 3 ) . ( قديد ) بضم أوله ، على لفظ التصغير : قرية جامعة ، مذكورة في رسم الفرع ، وفي رسم العقيق ، وهي كثيرة المياه والبساتين . روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صام حتى أتى قديدا ، ثم أفطر حتى أتى مكة . هكذا روى شعبة عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، والعلاء بن المسيب ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس . ورواه الزهري عن عبيد الله ، بن عبد الله ، عن ابن عباس : فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر . وهذه الرواية أصح وأثبت . وبين قديد والكديد ستة عشر ميلا ، الكديد أقرب إلى مكة . وسميت قديدا لتقدد السيول بها ، وهي لخزاعة . وبقديد كانت وقعة الخارجي الذي يقال له طالب الحق مع أهل المدينة ( 4 ) ، فقالت المدينة ترثيهم :

--> ( 1 ) جاء هذا اللفظ في الحديث بعدة صور : تحدر ، تدلى ، تدأدأ ، وكلها بمعنى تدحرج وسقط . ( انظر النهاية لابن الأثير ) . ( 2 ) قدوم ضال : من بلاد دوس ، ( انظر معجم البلدان لياقوت ) . ( 3 ) نقله البكري وياقوت عن ابن دريد . ( 4 ) لعل البكري يريد وقعة أبى حمزة الخارجي مع أهل المدينة . جاء في هامش ق بخط مغربي : خرج أهل المدينة فالتقوا بقديد يوم الخميس لسبع خلون من صفر سنة ثلاثين ومئة ، ومضى أبو حمزة إلى المدينة فدخلها يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر سنة ثلاثين ومئة .